علي بن عبد الكافي السبكي
169
فتاوى السبكي
ذلك على من في درجته من أهل الوقف المذكور يقدم الأقرب إليه منهم فالأقرب ويستوي الأخ الشقيق والأخ من الأب ومن مات من أهل الوقف المذكور قبل استحقاقه لشيء من منافع الوقف وترك ولدا أو ولد ولد أو أسفل من ذلك استحق ولده أو ولد ولده أو الأسفل ما كان يستحقه المتوفى لو بقي حيا إلى أن يصير إليه شيء من منافع الوقف المذكور وقام في الاستحقاق مقام المتوفى فإذا انقرضوا فعلى الفقراء والمساكين وتوفي الموقوف عليه وانتقل الوقف إلى ولديه أحمد وعبد القادر ثم توفي عبد القادر وترك أولاده الثلاثة وهم عمر وعلي ولطيفة وولدي ابنه محمد المتوفى في حياة والده وهما عبد الرحمن وملكة ثم توفي عمر عن غير نسل ثم توفيت لطيفة وتركت بنتا تسمى فاطمة ثم توفي علي وترك بنتا تسمى زينب ثم توفيت فاطمة بنت لطيفة عن غير نسل فإلى من ينتقل نصيب فاطمة المذكورة . * ( الجواب ) * بما نصه الحمد لله الذي ظهر لي الآن أن نصيب عبد القادر جميعه يقسم هذا الوقف على ستين جزءا لعبد الرحمن منه اثنان وعشرون جزءا ولملكة أحد عشر ولزينب سبعة وعشرون ولا يستمر هذا الحكم في أعقابهم بل كل وقت بحسبه ولا أشتهي أحدا من الفقهاء يقلدني في ذلك بل ينظر لنفسه والله أعلم كتبه علي السبكي الشافعي في ليلة الثلاثاء رابع ذي القعدة سنة إحدى وخمسين وسبعمائة فذكر السائل أنه لم يتبين له هذا الجواب بعد أن أقام ينظر فيه أياما فكتبت بيان ذلك وبالله التوفيق أنه لما توفي عبد القادر انتقل نصيبه إلى أولاده الثلاثة وهم عمر وعلي ولطيفة بينهم للذكر مثل حظ الأنثيين لعلي خمساه ولعمر خمساه وللطيفة خمسه هذا هو الظاهر عندنا ويحتمل أن يقال يشاركهم عبد الرحمن وملكة ولدا محمد المتوفى في حياة أبيه ونزلا منزلة أبيهما فيكون لهما السبعان من نصيب جدهما ولعلي السبعان ولعمر السبعان وللطيفة السبع وهذا وإن كان محتملا فهو مرجوح عندنا لأن الممكن في مأخذه ثلاثة أمور أحدها يزعمه بعض الحنابلة أن مقصود الواقف أن لا يحرم أحد من ذريته وهذا ضعيف لأن المقاصد إذا لم يدل عليها اللفظ لا تعتبر